الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
246
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
يد أحدنا ، فيأخذه ثمّ يسقط ، فيأخذه . والأمنة ، الأمن . نصب ، على المفعول . ونعاسا ، بدل منها . أو هو المفعول ، و « أمنة » حال منه متقدّمة . أو مفعول له . أو حال من المخاطبين ، بمعنى ، ذوي أمنة . أو على أنّه ، جمع آمن ، كبارّ وبررة . وقرئ : أمنة ، بسكون الميم ، كأنّها المرّة من الأمن . [ وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر يوم أحد - : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كسرت رباعيّته ، وأنّ النّاس ولَّوا مصعدين في الوادي والرّسول يدعوهم في أخراهم فأثابهم غمّا بغمّ ، ثمّ أنزل عليهم النّعاس . فقلت : النّعاس ما هو ؟ قال : الهمّ ، فلمّا استيقظوا قالوا : كفرنا . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 2 ) « يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ » ، أي : النّعاسّ . وقرأ حمزة والكسائيّ ، بالتّاء ، ردّا على الأمنة . والطَّائفة ، المؤمنون حقّا ( 3 ) . « وطائِفَةٌ » : هم المنافقون ، « قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ » : أوقعتهم ( 4 ) أنفسهم في الهموم ، أو ما بهم إلَّا هم أنفسهم وطلب خلاصها ، « يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ » : صفة أخرى « لطائفة » أو حال . أو استئناف ، على وجه البيان لما قبله . و « غير الحقّ » نصب على المصدر ، أي : يظنّون باللَّه غير الظَّنّ الحقّ الَّذي يحقّ أن يظنّ به . و « ظنّ الجاهليّة » بدل ، وهو الظَّنّ المختصّ بالملَّة الجاهليّة وأهلها . « يَقُولُونَ » ، أي : لرسول اللَّه . وهو بدل من « يظنّون » . « هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ » : ممّا أمر اللَّه ، ووعده من النّصر والظَّفر نصيب
--> 1 - تفسير العيّاشيّ 1 / 201 ، صدر حديث 155 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - أنوار التنزيل 1 / 187 . 4 - أ : أوثقهم .